الشيخ محمد إسحاق الفياض

284

المباحث الأصولية

بها ان فيها دلالتين : الأولى : دلالة ايجابية ، وهي دلالتها على إثبات الموضوع الخارجي بالعلم الوجداني أو البينة . الثانية : دلالة سلبية ، وهي دلالتها على عدم حجية خبر العدل الواحد في الموضوعات بالاطلاق ، وحيث إن هذا الاطلاق ناشيء من السكوت في مقام البيان ، فلا يصلح ان يعارض سائر الدلالات ، وان كانت ناشئة من الاطلاق ومقدمات الحكمة ، باعتبار ان الاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان من أضعف مراتب الدلالات ، فلا يصلح ان يقاوم أي دلالة أخرى . وعلى هذا فلا يمكن ان يعارض الاطلاق السكوتي للموثقة دلالة الآية المباركة على المفهوم وان كانت دلالتها عليه بالاطلاق ومقدمات الحكمة فضلًا عما إذا كانت بالوضع ، فإذن لابد من رفع اليد عن إطلاق الموثقة والحكم بان خبر العادل حجة وان كان واحداً ، تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص أو الأظهر . والخلاصة : حيث إن الموثقة كانت تدل على عدم حجية خبر عدل واحد في الموضوعات بالدلالة السكوتية ، فلا تصلح ان تقاوم دلالة الآية المباركة على المفهوم وان كانت دلالتها عليه بالاطلاق ومقدمات الحكمة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان اطلاق الموثقة اطلاق لفظي ناشئ من مقدمات الحكمة لامن السكوت في مقام البيان ، فمع ذلك لابد من تقديم اطلاق مفهوم الآية على إطلاق الموثقة في مورد إلالتقاء والاجتماع بينهما ، وذلك لان الموثقة باطلاقها تشمل الشبهات الحكمية والموضوعية معاً والآية موردها وان كانت الشبهات الموضوعية ، إلا أنها باطلاقها تشمل الشبهات الحكمية أيضاً ،